إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

49

زهر الآداب وثمر الألباب

رمين فأنفذن القلوب ، ولا ترى دما مائرا إلا جوى في الحيازم « 1 » وقال أيضا : حديث - إذا لم تخش عينا - كأنه إذا ساقطته الشّهد أو هو أطيب لو أنك تستشفى به بعد سكرة من الموت كادت سكرة الموت تذهب إلى هذا ينظر قول الآخر وإن لم يكن منه : أقول لأصحابي وهم يعذلوننى ودمع جفونى دائم العبرات بذكر منى نفسي فبلَّوا ، إذا دنا خروجي من الدنيا ، جفوف لهاتى « 2 » وقال سديف مولى بني هاشم يصف نساء : وإذا نطقن تخالهنّ نواظما درّا يفصّل لؤلؤا مكنونا وإذا ابتسمن فإنهنّ غمامة أو أقحوان الرّمل بات معينا « 3 » وإذا طرفن طرفن عن حدق المها وفضلنهنّ محاجرا وجفونا « 4 » وكأنّ أجياد الظباء تمدّها وخصورهنّ لطافة ولدونا « 5 » وأصحّ ما رأت العيون محاجرا ولهنّ أمرض ما رأيت عيونا « 6 »

--> « 1 » أنفذن القلوب : من قولهم « رميته فأنفذته » إذا أنفذت فيه السهم . ورواية المبرد « أقصدن القلوب » بمعنى أصبنها من قولهم أقصدت الرجل إذا طعنته فلم تخطىء مقاتله ، ومائر : سائل ، والحيازم : جمع حيزوم ، وهو ما اكتنف الحلقوم من جانب الصدر « 2 » اللهاة : اللحمة المشرفة على الحلق ، وهذا البيتان من الشعر الرائع « 3 » الأقحوان : زهر أبيض تشبه به الثغور الناصعه البياض ، والمعين : الممطور ، والمطر يزيد الزهر نضرة . « 4 » طرفن : حركن عيونهن ، والمها : الغزلان « 5 » الأجياد : جمع جيد - بكسر الجيم - وهو العنق ، واللدون واللدونة - بضم اللام - الرقة « 6 » اللام في « لهن » لام الابتداء ، والمقصود بها التوكيد ، وفي هذا المعنى يقول جرير : يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به وهن أضعف خلق اللَّه إنسانا ( م )